تحليل حاجيات التكوين                  إعداد : لحسن أصواب           

   تــقـــديـــــــم                                                                                                                

       لعل ما يميز التربية الحديثة هي نظرتها للمتعلمين ,حيث تعتبرهم شركاء في العملية التعليمية ,و ليسوا مجرد متلقنين سلبيين ، تفرض عليهم الأنشطة التعليمية من طرف المدرس ، و واضعي المنهاج التعليمي ،و كونهم شركاء معناه ، أنهم يؤثرون على وضع المادة التربوية و الأهداف التعليمية ، و معناه أيضا أن المدرس لا يقوم إلا بدور المسهل الذي  يوفر الظروف الملائمة  للتعلم .

      خلافا لما جرت عليه العادة في النظام التقليدي إذ تخول مهمة وضع المنهاج والأنشطة التربوية إلى مختصين في محتوى المادة المطلوب تدريسها ,ففي النظام الحديث يتم اعتماد تحليل الحاجات عند المتعلمين .

و قبل الدخول تحليل التقنية المتبعة , مــــا هـــي الحــــــاجــــــــة ؟                                                     

      تعرف الحاجة بأنها سلوك , دهنيا كان أم حركيا . إذ لا سلوك بدون حاجة , إلى درجة أن علماء النفس يربطونها بعمليات : الانتباه – التذكر- التعلم – التفكير.....

       كما يمكن تعريفها كذاك بأنها حالة من التوتر تثير سلوكا يتواصل حتى يخف هذا التوتر أو يزول . فيستعيد الفرد توازنه , و كأن غاية هذا السلوك هي إرضاء الدافع بإزالة التوتر واستعادة التوازن . ومن هذا المنطلق , فان حاجات الإنسان كثيرة و متنوعة : الحاجة إلى الطعام – الحاجة إلى الأمن – الحاجة إلى التخلص من الفضلات – الحاجة إلى التقدير الاجتماعي – الحاجة إلى التعبير عن الذات ........الخ , و ما يمكن أن يتفرع من هذه الحاجات من رغبات فرعية كالحاجة إلى تعلم لغة أجنبية أو شراء سيارة أو ممارسة هواية مفضلة

       الحـــاجة مفهوم عام و شامـــل له مرادفات كثيرة في اللغة .

       و في مجال التربية و التعليم تعرف الحاجة حسب كوفمان (KAUFMAN) و لابوانت  (LAPOINTE)       بأنها’’ الفارق أو الهوة بين وضعية راهنة و وضعية مرغــــــــــوب فيها ‘‘

       الوضعية الراهنة أو الحالية يقصد بها وضعية الانطلاقة أي قبل تطبيق البرنامج التعليمي , و الوضعية المامولة  أو المرغوب فيها هي التي يطمح البرنامج إلى الوصول إليها بالمتعلمين . و المقصود بالوضعية مستوى المعارف و المهارات و المواقف المتوفرة لدى المتعلمين . ويصنفها الباحثون إلى حاجات موضوعية و حاجات ذاتي

            الحاجات الموضوعية :

هي التي يمكن تحديدها من خلال معطيات شخصـــية حول المتعلمين و يتم الحــــصول عليها عن طريق الروائز أو اختـــــبارات تشخيصـــية

          الحاجات الذاتية 

هي الميولات أو الاهتمامات أو الممارسات التي يفضلها المتعلمون ويمكن التعبير عنها بواســـــطة استمارة أو مقابلة أو إنتاج شـــفهي أو كـــتابي.......

مراحل وأدوات تحليل الحاجات

هناك ثلاثة مراحل مهمة في عملية تحليل الحاجات و هي كالتالي :

*تحديد القدرات المحتملة :

    عملية تهدف إلى تجمـــيع المهــــارات التي يمكن أن تشـــكل حاجات بالنسبة للـــفــئة الـمـــستهــدفــة؛ ويــمكــن إنـــجـــاز هـــذه العــــملــــية عـــن طـــريـــق

           +  دراسة إنتاجا تهم الكتابية و الشفوية.

           +  ملاحظة المستهدفين في وضعيات تعلمية

           +  المقابلات

           +  القصف الدهني .

           +  الاستمارة

           +  تقنية المجموعة الاسمية .

           +  ........الخ

*تحديد الحاجات 

    تصــاغ أداة تحـــديـــد الحـــاجـــات على أســـاس الاقـــــتـــراحات المــــحصلة في المـــرحـلــة الأولـــى و تـــأخــذ عــــادة هذه الأداة شكـــل اســـتمارة توزع على المعـــنيــين بالأمــــر. و تهدف تعـــبـئة هـــذه الأداة إلى تــحديــد مستوى الحـــاجة المـــرتبط بالقــدرات المــدرجة .  و ذالك بالـــترتيب حســب المحـــتوى و الأهـــمية .

*تحليل المعطيات و ترتيب القدرات :

   عملية تؤدي إلى أخذ القرارات حول الأهداف التربوية و حول المجال و الأهمية التي تعطى لهذه الأهداف في صياغة الأنشـــطة التعــــليــــمية المــرتبطة بالمــوضوع .

تقنية المجموعة الاسمية

يتم الاعتماد على هذه التقنية في البحوث الميدانية , و ذالك من أجل ضبط حاجيات الفئات المستهدفة , و وضع مشاريع للتكوين . و تتميز بكونها تنجز من طرف مجموعة تشتغل على سؤال محدد بعد دراسة أولية على موضوع معين . 

و تجرى هذه التقنية باتباع المراحل الآتية :

*الإعداد المادي :

-         تهيئ السؤال الذي ستشتغل عليه المجموعة .

-         تهيئ الأوراق المتحركة التي ستكتب عليها الاقتراحات أو الأجوبة .

-         تهيئ الوسائل و الأدوات و الوسائل الضرورية ) أقلام – لصاق – أوراق صغيرة ........الخ (

-         تهيئ بطاقات التصويت وجدول لتدوين النتائج.

*مرحلة التنفيذ :

-                                 طرح السؤال على المشاركين ومطالبتهم بكتابة أجوبتهم أو اقتراحاتهم على بطاقات , شريطة كتابة جواب واحد على ورقة واحدة في ظرف زمني محدد مسبقا .

-         يقرأ المشاركون اقتراحاتهم بالتناوب , مع إعطاء اقتراح واحد و عندما ننهي الدورة نعيد نفس العمل إلى أن تنفذ جميع الأجوبة وتدون الأفكار تدريجيا على الورقة المتحركة.

-         لما تكتب جميع الآراء يتم فحصها و تنقيحها و تصفيتها و ذالك ب :

 × ضم الأجوبة التي تحمل نفس الفكرة .

 × إقصاء بعض الأجوبة بسبب التكرار أو الخروج عن الموضوع ..........

 × إعادة صياغة بعض الأجوبة عند الضرورة .

 × .......الخ .

*مرحلة التصويت :

نحصل في الأخير على لائحة من الاقتراحات متفق عليها , نقوم بترقيمها , و نصوت عليها باستعمال بطاقات خاصة اعتمادا على الجدول الآتي :  

عدد الاقتراحات

عدد البطاقات

أقل   من    13

5

من  13  إلى  15

6

من  16  إلى  18

7

من  19  إلى  21

8

أكثر  من 21

9

      مثال لكيفية التصويت .

لنفرض أننا حصلنا على 14 اقتراحا , سنوزع على كل مشارك 6 بطاقات , يضع على كل منها رقم الاقتراح في الركن الأعلى على اليمين و العبارة في الوسط و النقطة الممنوحة في الركن الأسفل على اليسار . حيث تمنح أعلى نقطة 6  للاقتراح الذي اعتبره أكثر أهمية و5 للذي يليه من حيث الاهتمام و هكذا إلى منح النقطة 1 للاقتراح اقل أهمية .

    بطاقة التصويت

رقم الاقتراح

 

                                        العـــبـــــــارة

                     

                                                                         النقطة الممنوحة

*تحديد الأولويات :

بالاعتماد على النقط الممنوحة و عدد المصوتين نحسب المعدل بالنسبة لكل اقتراح و منه إعطاء الأولوية للذي له أكبر معدل . ونستعمل لهذه الغاية الجدول الآتي .

الرقم الترتيبي

الاقتراح

مجموع النقط

عدد المصوتين

المعـــــدل

التــرتــيــــب

 

 

 

 

 

 

 

 

تناقش نتائج التصويت . كما يمكن اللجوء إلى تصويت ثاني وأخير .